ماء العينين بن العتيق
19
الرحلة المعينية
ووطني . ولد سنة 1307 ه - 1887 م . بالساقية الحمراء ، وما كاد يتجاوز سن الرضاع حتى توفي والده ، فكفله جده الشيخ ماء العينين ، وتولى تربيته بنفسه . قضى معظم شبابه بالسمارة ينعم بطيبها ، وينهل من معارفها إلى أن دعى داعي البين إلى مغادرتها إلى تزنيت سنة 1910 ، بعد اشتداد الضغط الأجنبي عليها . بعد وفاة جده الشيخ ماء العينين ، لازم خاليه الشيخ أحمد الهيبة والشيخ مربيه ربه وآزرهما فيما اضطلعا به من أمور الجهاد في الحوز وسوس ، فكان يشجعهما ويشيد ببطولاتهما ، ويتصل بالعلماء وأهل الحل والعقد من أهل سوس لمساندتهما إلى أن تم تطويق المقاومة في الجنوب وتصفية آخر معاقلها سنة 1934 ، فعاد إلى الصحراء مرة ثانية واشتغل فيها بالقضاء بمدينة طانطان ونواحيها . في سنة 1357 ه - 197 م . قام بزيارة الديار المقدسة على نفقة المخزن المغربي ضمن الوفد الصحراوي الذي ترأسه الشيخ مربيه ربه ، التقى خلالها بعدد من العلماء ورجال الفكر والسياسة في تطوان وطرابلس والسويس والحجاز وأشبيلية وغيرها ، مثل عبد الوهاب بنمنصور والمكي الناصري وأحمد معنينو وشكيب أرسلان وابن مايابا الجكني وغيرهم . بعد استقلال الجزء الشمالي من المغرب ، توجه ضمن أول وفد صحراوي لتجديد البيعة والولاء للسلطان محمد الخامس وتهنئته بالعودة من المنفى وتكسير قيود الحماية . في أواخر سنة 1956 عين أستاذا بالكلية اليوسفية بمراكش ، وظل يدرس بها إلى أن توفي سنة 1376 ه - 1957 م . بعد سبعين سنة من العطاء والمساهمة في بناء الوطن . ويمكن أن نميز في حياته ثلاث محطات بارزة ، أشاد بها معظم الذين عاصروه أو ترجموا له . المحطة الأولى : تتعلق بنسبه ، فهو ينتمي إلى أسرة شريفة طبقت شهرتها الآفاق هي أسرة الطالب المختار ، فأبوه هو العتيق محمد فاضل بن محمد الليل ابن محمد بن أحمد الطالب المختار ، وجدته لأبيه هي الرحمة بنت الشيخ محمد فاضل بن مامين ،